ابتكار الجباية: كيف يدفع المواطن ثمن إفلاس الدولة في قطاع الاتصالات؟
تشهد البلاد تطوراً "مبتكراً" في سياسات الجباية يستحق أن تدرسه دول الجوار؛ حيث تُترك حيتان الاتصالات المحتكرة لتتضخم، بينما تُعصر جيوب المواطنين لسد العجز. بدلاً من استرداد الأموال المنهوبة التي أفرغت الخزينة على يد الحكومات المتعاقبة، وقع الاختيار على الحل الأسهل: تحميل المستهلك النهائي فاتورة الفساد بفرض ضرائب قاسية تصل إلى 20% و30%.
الضريبة المزدوجة: إبداع إداري في استنزاف الجيوب
وصل التخبط الإداري والمالي إلى مرحلة ابتكار ما يُعرف بـ "الضريبة على الضريبة". في هذا النظام، يُجبر المواطن على دفع ثمن الإفلاس الحكومي بشكل مضاعف، وتحديداً في قطاعي الهواتف والإنترنت اللذين يُعدان اليوم من مقومات الحياة الأساسية وليس من الكماليات.
الأثر المباشر على المستهلك (بالأرقام)
النتيجة الفورية لهذا النهج تتضح في القفزة غير المبررة والمفاجئة للأسعار، والتي تمس الدخل اليومي للفرد:
الخلاصة: عقوبة مالية وليست خطة اقتصادية
هذه الإجراءات لا تمت بصلة لأي خطة اقتصادية للتعافي أو الإنعاش. إنها وبكل بساطة عقوبة مالية تُفرض على شعب يُدفع نحو حافة الهلاك المادي. الهدف الفعلي من هذه السياسات هو تمويل الفشل الحكومي المستمر، مع ضمان بقاء هوامش الربح الفاحشة للشركات المحتكرة دون مساس.
